عمر بن محمد ابن فهد
475
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
والدّروع والرّماح والمجانّ « 1 » والنّبل والأقواس ، واستعمل عليه بشير « 2 » بن سعد ، وقاد مائة فرس ، وأقام عليها محمد بن مسلمة . فلما انتهى إلى ذي الحليفة قدّم الخيل والسلاح أمامه ، وأحرم من باب المسجد ولبّى والمسلمون / معه يلبّون . ومضى محمد بن مسلمة فلما كان بمرّ الظهران وجد به نفرا من قريش ، فسألوه فأخبرهم بقدوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأنه مصبّح هذا المنزل غدا إن شاء اللّه . فأتوا قريشا فأخبروهم ، ففزعوا . ونزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بمرّ الظهران ، وقدم السلاح إلى بطن يأجج - حيث ينظر إلى أنصاب الحرم - وخلف عليه أوس بن خولى الأنصاري في مائتي رجل ، وقدم الهدى أمامه ، فحبس بذى طوى ، وبعث جعفر بن أبي طالب بين يديه إلى ميمونة ابنة الحارث ابن حزن العامرية الهلالية فخطبها عليه ، فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب - وكانت تحته أختها أم الفضل ابنة الحارث - فزوّجها العباس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو محرم ، ويقال إن ذلك كان بعد أن حلّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم من عمرته ، وهو الصحيح . ويروى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لمّا نزل « 3 » مرّ الظهران في عمرته « 3 »
--> ( 1 ) المجان : جمع مجن ، وهو الترس . ( المعجم الوسيط ) ( 2 ) في الأصول وتاريخ الخميس 2 : 62 « بشر » . والمثبت عن مغازى الواقدي 2 : 733 ، وطبقات ابن سعد 2 : 121 ، والسيرة الحلبية 2 : 780 ، وشرح المواهب 2 : 254 . ( 3 ) في الأصول « نزل من أبلغ أصحابه » والمثبت عن سيرة النبي لابن كثير 3 : 437 ، والخصائص 2 : 67 ، وشرح المواهب 2 : 258 .